مقال: ملايين من أجل نتنياهو والطريق للانهيار

السبت 05 يناير 2019 - 03:04 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية- بقلم المختص بالشأن الإسرائيلي صلاح العواودة

-       لمصالح سياسية يتم ضرب المؤسسة القضائية ولدوافع عنصرية تضرب الديموقراطية

-       مسمار آخر في نعش دولة بنغوريون؛ رئيس الحكومة في مواجهة النائب العام والقضاء لإخضاعهما وإلا فستكون ثورة ورفض الملايين لقرارات القضاء.

ينضم النائب العام الاسرائيلي شاي نيتسان لنخبة من كبار رجال القضاء في انتقاده لعضو الكنيست دافيد مسلم من الليكود ورئيس الائتلاف الحاكم الذي قال قبل أسبوعين إنه إذا تمت محاكمة نتنياهو على ملفات وصفت بالسخيفة كتلك التي يحقق معه فيها فإن ملايين الأشخاص سيرفضون ذلك، وفي مؤتمر لرجال قانون في حيفا قال النائب العام إن هذه المقولة خطيرة من الدرجة الأولى وعبر عن نفس الموقف أيضاً المستشار القانوني للحكومة افيخاي مندلبليت .

وفقاً لما قال النائب العام نيتسان وكذلك نائبه راز نزري فكلمة مسلم خطيرة جداً بل بمنتهى الخطورة وانتقد كذلك كلمة لإيهود باراك رئيس الوزراء السابق على الطرف الآخر قال فيها إذا لم تكن القرارات كذا فلن نقبلها وهذا يعني أن لا أحد يحترم القضاء.

يقول نزري أن قول اليمين إذا فعل المستشار القانوني كذا فهو يقصد إسقاط السلطة و..الخ ومن اليسار يقولون: إذا فعل المستشار القانوني كذا فهو يماطل ويتلكأ وهذه المواقف تطعن في شرعية ومكانة المستشار القانوني للحكومة نفسه كمؤسسة وهذا أمر خطير جدا.

أكد ذلك أيضا نائب المستشار القانوني بقوله لقد حققنا مع رؤساء حكومات سابقا وعملت مع أربعة مستشارين قانونيين سابقا ودائما كانت انتقادات وهذا طبيعي ولكن غير الطبيعي هو الطعن في نزاهة المؤسسات القضائية الحالي، وليس الأشخاص وهو الأمر الخطير الذي يهدد ثقة الناس في المؤسسة مثل تشبيه المستشار القانوني بالمستشار الألماني (النازي) .

نتنياهو من ناحيته اتهم اليسار والإعلام بممارسة ضغوط وصفها بغير إنسانية على المستشار القانوني للحكومة كي يقدم لائحة اتهام ضده بأي ثمن حتى لو لم يكن هناك أي شيء.

وقال إن هذه الضغوط وصلت ذروتها هذه الأيام حيث يعتقد أن اليسار والإعلام يريدون إجبار المستشار القانوني على التدخل الفظ في الانتخابات المقبلة عبر دعوة نتنياهو للاستماع وهم يعلمون أن الاستماع إذا بدأ فلن ينتهي قبل الانتخابات.

وأضاف نتنياهو أنه لا يمكن البدء في الاستماع قبل الانتخابات إلا إذا أمكن الانتهاء منه حتى يستطيع الناس سماع الطرفين وليس طرفا واحداً لا سيما أن سماع الإجابات سابقا أدى إلى إغلاق ملفات وقضايا.

وهذا سبب عدم بدء الاستماع سابقا قبل الانتخابات وهو نفس السبب الذي يدفع اليسار والإعلام حسب رأيه للبدء بالاستماع الآن فهدفهم إسقاط رئيس الوزراء وسرقة القرار من الناخبين حسب قوله.

ونقل نتنياهو قول أحد أعضاء الليكود: إذا عرفوا أنهم سيخسرون اللعبة يضغطون على حكم المباراة لإخراج ميسي من الملعب بينما قال رئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد أن على نتنياهو أن يطلب نشر نتائج التحقيق، بينما قالت شيلي يحيموفيتش القيادية في حزب العمل أن من الخطورة بمكان امتلاك نتنياهو قوة كافية لتدمير سلطه القانون.

التحذيرات من قبل رجال القضاء جاءت في مؤتمر ناقش أيضاً خطورة قانون القومية حيث قال أهارون باراك رئيس المحكمة العليا سابقا أن قانون القومية ليس هذا وقته وإن هناك ديماغوغية في مهاجمة القضاء لدرجة القول بأن المحكمة العليا قد ترفض قانون العودة (حق اليهود بالاستيطان في فلسطين)، وأضاف باراك أن هناك من يتهم المحكمة بالميل للديموقراطية على حساب يهودية الدولة وهذه ديماغوغية لأن المحكمة حسب قوله تعمل على حماية التوازن بين الديمقراطية واليهودية ومنع الميل..

وأكد باراك على أن قانون القومية بصيغته الحالية مناقض للديموقراطية ويكرس العنصرية وأن هذا أمر خطير جداً.

 ودعا باراك زملاءه القضاة لحماية الديموقراطية القادرة على حماية القضاء وحذر مما سماه دكتاتورية الأغلبية اليهودية دون حفظ حقوق غير اليهود.

نزري من ناحيته قال إن الشعور هو أن القيم اليهودية أصبحت حكرا على اليمين بينما قيم الديمقراطية حكر على اليسار وهذا يعني الانقسام لمعسكرين كل معسكر له قيمه المختلفة التي يؤمن بها ويعارض القيم التابعة للمعسكر الآخر، وإذا ما تمسك الطرفان بهذه الدولة فسنصل إلى شعبين في دولة واحدة شعب يهودي وآخر ديموقراطي.

وأضاف نزري أنهم نجحوا بإزالة بند من قانون القومية كان سيخضع الديموقراطية لليهودية وبند آخر كان سيسمح بإقامة مدن على أساس ديني مما يعني وصمة قبيحة في جبين الديموقراطية.

الكلمات المفتاحية
# نتنياهو # الفساد
x